ابن كثير

508

السيرة النبوية

كما قال البخاري : حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، سمعت البراء بن عازب يقول : حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم ممن شهد بدرا ، أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ، بضعة عشر وثلاثمائة . قال البراء : لا والله ما جاوز معه النهر إلا مؤمن . ثم رواه البخاري من طريق إسرائيل وسفيان الثوري ، عن أبي إسحاق عن البراء نحوه . قال ابن جرير : وهذا قول عامة السلف أنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا . وقال أيضا : حدثنا محمود ، حدثنا وهب ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر ، وكان المهاجرون يوم بدر نيفا على ستين ، والأنصار نيفا وأربعين ومائتين . هكذا وقع في هذه الرواية . وقال ابن جرير : حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا أبو مالك الجبني ، عن الحجاج ، وهو ابن أرطاة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : كان المهاجرون يوم بدر سبعين رجلا ، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين رجلا ، وكان حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، وحامل راية الأنصار سعد بن عبادة . وهذا يقتضى أنهم كانوا ثلاثمائة وستة رجال . قال ابن جرير : وقيل : كانوا ثلاثمائة وسبعة رجال . قلت : وقد يكون هذا عد معهم النبي صلى الله عليه وسلم والأول عدهم بدونه فالله أعلم . وقد تقدم عن ابن إسحاق أن المهاجرين كانوا ثلاثة وثمانين رجلا ، وأن الأوس أحد وستون رجلا . والخزرج مائة وسبعون رجلا وسردهم .